|
أقام ندوة نسائية خاطب من خلالها نساء الكويت
ماضي الخميس: اليوم هو يوم الشفافية
لن نخاطب الناس بالهموم بل نخاطبهم بالتفاؤل والحرص على مستقبل الكويت.
المرأة قادرة على التغيير وعلي تشكيل ملامح وجه الكويت القادم.
هناك علامات استفهام كثيرة حول الأداء الحكومي والنيابي.
"اليوم هو يوم الشفافية"، هكذا ابدأ الإعلامي ماضي عبد الله الخميس مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة ندوته النسائية الأخيرة، والتي بدأها بتوجيه شكرٍ ورسالة في نفس الوقت، فقد شكر الخميس كل الحاضرات اللاتي حرصن على المشاركة في رسم ملامح المشهد الكويتي القادم، كما وجه الخميس رسالة فحواها أن "هذا اليوم هو يوم الشفافية والوضوح فالهموم السياسية الآن أصبحت كثيرة، ولن يفيدنا إذا تكلمنا فيها كل مرة تعقد فيها ندوة، بقدر ما يفيدنا أن ننظر للمستقبل وإلى الكويت وما ينبغي أن نقدم - رجالاً ونساءً- للكويت من أجل تغيير هذا الواقع المفروض، وإصلاح الديمقراطية المعطلة التي سوف ينعكس إصلاحها على مستقبل مشاريع التنمية".
وأضاف الخميس "أن الهم الأكبر هو إنعكاس هذا التخبط السياسي على نفسية المواطن في مشاركته لتقويم الحياة السياسية، وإعادة الديمقراطية الكويتية إلى مسارها الصحيح مرة أخرى، وهنا يأتي دوركن، أنتن (أمي، وعمتي، وزوجتي، وأختي، وأبنتي)، كل نساء الكويت اليوم عليهن مسؤولية كبيرة وعبئ كبير، من أجل استعادة ما أنفرط من عقد الديمقراطية ولضمه من جديد".
وطرح الخميس العديد من الأسئلة التي حملت في طياتها ألم وحسرة على ما وصلت إليه حالة التنمية الكويتية جراء أسباب عديدة، حيث قال الخميس.. "نريد أن نعرف ما هي طبيعة مستقبلنا ومستقبل أولادنا؟ نريد أن نعرف ما هي برامج وخطط الحكومة المستقبلية؟ ماذا قدمت الحكومة والمجالس السابقة في قضية الطاقة البديلة ومستقبل الكويت النفطي؟ إن كل هذه الأسئلة تثار أمامنا، وتجعلنا نتناسي لو لفترة قصيرة مشاكلنا الخاصة ونفكر في مستقبل بلادنا وأولادنا الذي لم تهتم به الحكومة ، ولم يأبه به مجلس الأمة".
وأشار الخميس إلى أن الدستور الكويتي في مواده الأولى والأساسية قد أوجد وحافظ على حقوق المرأة بدايةً من المادة السابعة وحتى التاسعة، حيث شددت هذه المواد من الدستور على أن العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، كما أقر على ضرورة أن تهون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة، وأن الأسرة هي أساس المجتمع.
وعقب الخميس، أنه "رغم أن الدستور قد كفل حق المرأة في شتى مناحي الحياة وأن المشرع الكويتي كان من أولى اهتماماته الأسرة، لأن الأسرة هي الضمان الوحيد للمستقبل الأفضل إلا أن الواقع يسير عكس ذلك في بعض الأمور حيث ذكر الخميس بعض الإحصاءات والقضايا التي مازالت تعاني منها المرأة الكويتية، ومنها قضية الحقوق الوظيفية والمناصب القيادية، فقد أكد الخميس على قدرة المرأة الكويتية على إعتلاء المناصب المرموقة في المجتمع، وذلك على أن هناك نماذج كثيرة من نساء المجتمع الكويتي قديماً وحديثاً أثبتت أنها قادرة على هذا التحدي وإثبات الجدارة،فالمرأة تشكل ما يقارب من 52% من تعداد المواطنين، و77% من مخرجات التعليم الجامعي، و58% من أصوات الناخبين، و44% من القوة العاملة الوطنية؛ ورغم ذلك فإن نسبة حصول المرأة في الكويت على المناصب القيادية لا تتعدى 6% معبراً أن هذه النسبة لا تليق بنساء الكويت، وأن هناك خلل واضح في هذا الجانب، لأنه عندما نتحدث عن وجود المرأة في الواقع الإداري في الكويت فالوضع ليس كما ينبغي أن يكون عليه، فالمرأة الكويتية تعاني من ظلم إداري واضح لاشك فيه".
كما تعرض الخميس لبعض القضايا الأخرى التي تلامس معاناة المرأة الكويتية ومنها قضية المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي وحقوق أبنائها في مسائل كثيرة مثل السكن والتعليم والتأمين الصحي، وكذلك تناول الخميس قضية الرعاية السكنية للأرملة والمطلقة وحقهن كمواطنات كويتيات لهن حقوق يجب أن يحصلن عليها.
ثم استعرض الخميس مجموعة من الرؤى التي وضعها من أجل العمل عليها في المجلس القادم فيما يخص قضايا المرأة عموماً، وهي تحقيق مفهوم تمكين المرأة وجعله أكثر التحاما بالواقع الكويتي وبالمؤسسات المعنية، حيث يهدف هذا المفهوم إلى تفعيل الأدوار المشتركة وإيجاد سبل تعاون بين أربع جهات أساسية هي: أجهزة الدولة، ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، والمواطنين، كما أكد على ضرورة الاستثمار الأمثل والحقيقي لما أقره الدستور من عدم تفريق بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، ودور الحكومة والمجلس القادم معاً تجاه بناء الأسرة والمجتمع، وتوفير المساعدة للمرأة باعتبارها المدرسة الأولى والمؤسسة الأساسية في تخريج أجيال المستقبل، كما شدد على مبدأ أن المرأة شريك في بناء المجتمع وضلع من أضلاع التنمية، مع ضرورة الإيمان بقدرات المرأة، وبما وصلت إليه في مختلف المجالات، وكذلك ضرورة دعم المبادرات والأفكار التي تهدف إلى تفعيل دور المرأة ومشاركتها في المجتمع، كما طالب الخميس بضرورة تحقيق التوازن في جميع المناصب والمهام المختلفة ما بين الرجل والمرأة، وإتاحة المزيد من الفرص لمشاركة المرأة في المجالات المختلفة، وشدد على ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص الذي كفله الدستور، وإقرار البرامج التأهيلية الخاصة التي تمكن المرأة من ممارسة دور إيجابي في جميع قضايا المجتمع، كما طالب المجتمع بعدم تهميش دور المرأة أو التقليل من حجمه واختزاله في الأمور الهامشية والصغيرة.
مداخلة حماسية:
وقد دار حوار بين المرشح ماضي الخميس وبين الناخبات حول العديد من القضايا؛ وقد أبدت احدي الناخبات رأيها وهي سيدة كبيرة في السن وقالت بصوت عالِ "35 سنة وما شفنا شيئاً جديداً، هذه الاستجوابات تلو الاستجوابات هي مَن ضيعت الديمقراطية، وهي مَن أوقفت حال البلاد، "زهقنا" من هذه الأمور أرجوكم أعطوا الحكومة فرصة كي تعمل، فمنذ أن بدأ المجلس والاستجوابات لم تنقطع، لن أقول لكم أكثر مما قاله بو ناصر (أعينوني)".
وبدأ الخميس في تلقي أسئلة ومشاركات الحاضرات، وبدأ بالإجابة على سؤال حول ترشيح المرأة ورأيه في ذلك؛ فأجاب "بأن هذا حق من الحقوق التي كفلها الدستور أيضاً للمرأة، والكويت تمتلك نماذج نسائية في هذا الحقل السياسي كانت لهن تجارب ومشاركات، ونحن نعتقد بأن المرأة الحريصة على مصلحة بلادها والمسلحة بالقيم الأصيلة والعلم سوف تكون قادرة على خدمة الكويت في أي موقع".
وحول رؤيته الانتخابية ومشاريعه السياسية قال الخميس بأن رؤيته الإنتخابية بها الكثير من القضايا والأولويات وعلى رأسها تحريك المشاريع الراكدة وأهمها الصحة فوزارة الصحة من أهم الوزارات التي تحتاج منها الكثير من الجهد والعمل، لأن الوضع الصحي الأن لا يناسب مع الكويت وإمكانياتها ووجها الحضاري والمعروف عنها، كما أننا سوف نتبنى مشروع إقامة المدينة الصحية لما سوف توفره علينا من ملاين الدنانير التي تصرف حول العلاج في الخارج كما أن هذا المشروع سوف يتيح الكثير من فرص العمل.
وحول أداء الحكومة والمجلس السابق، قال الخميس أن "هناك حالة من الغموض غير مفهمومة، فكلما سألت عن مشروع أو قضية قوبلنا بالردود المبهمة والعديد من التسويفات، وقد وضعت ضمن أولوياتي مسألة الضغط المشروع على الحكومة ومن أجل تحريك هذه القضايا والمشاريع ومعرفة الإجابات الشافية حول ذلك، ومن أبرز أسباب ذلك الغموض والتسويف هذه الحالة من الحوار الغير مجدي بين النواب والحكومة".
وفي سؤال حول قضية البطالة أكد الخميس على أن الشباب الكويتي الآن ليس لديه مشكلة في أن يعمل في أي مجال وهذا شيء مبشر بالخير، ولكن هناك ضرورة تحتم أن يكون هناك قرار سياسي بشأن وضع الشباب الكويتي في مكان الأولوية في التعيين، ووضع قرارات ملزمة تحد من مسألة "تفنيش" الشركات الخاصة للكويتيين.
كما أن هناك آفة كبرى تأكل مستقبل شبابنا وأولادنا وهي الواسطة والمحسوبية، وقد وضعنا ضمن رؤيتنا الانتخابية بنداً خاصاً لمسألة الواسطة، حيث لابد وأن تكون الحكومة حازمة أكثر من ذلك في هذه القضية بالتحديد.
وقال الخميس في رده على سؤال حول موضوع الأحزاب السياسية في الكويت ومدى إمكانية وجود ذلك أن الأحزاب شيء جيد وليس سيئاً، ولكن في الكويت ومن أجل تكون هناك أحزاب فإننا نحتاج إلى أشياءً كثيرة، وفي ظل الإطار السياسي الكويتي الحالي فموضوع الأحزاب موضوع صعب.
أما بخصوص الإعلام فقد قرر الخميس أنه يمتلك رؤية إعلامية متطورة مستندة إلى الخبرة الكبيرة التي أكتسبها من عمله في هذا المجال، والتي سوف يعمل على تحقيقها بشكل يضمن للإعلام الكويتي أن يكون أكثر تطوراً وملائمة للأوضاع الكويتية والعربية والعالمية.
هذا وقد حملّت الناشطة فاطمة النهام الخميس أمانة وطالبت فيها بالعمل على تفعيل لجنة القيم وتجريم محاولات شق الصف والوحدة الوطنية والمزايدة على الكويت وتفتيت لحمتها الوطنية، كما شددت على ضرورة أن يلتزم النواب بالحوار الراقي البعيد عن الصراخ والتجريح والملتزم باحترام الكبير حتى وإن أخطأ الكبير فلابد من احترامه.
هذا وقد قامت الناشطة والمحامية نجلاء النقي بمخاطبة الناخبات الحاضرات للندوة بضرورة أن يحسن الاختيار، مشيرةً إلي ما يمتلكه الخميس من رؤية وخبرة وطموح يمثل آمال وتطلعات الشباب الكويتي، ومشددةً في الوقت ذاته علي ضرورة التغيير الذي نبتغي من ورائه مستقبل أفضل للكويت وأهلها.
واختتم الخميس بالإجابة عن سؤال حول نظرته المستقبلية لمجلس أمة 2009 حيث أكد الخميس على أن الموضوع بالذات كان أحد همومه والذي ناقشه عبر ندوته الماضية التي عقدت تحت عنوان "المجلس القادم.. استقرار أم انفجار" والتي أكد فيها على مجموعة من التوصيات من شأنها العمل على تحقيق الاستقرار، لأننا لا نستطيع أن نعمل في جو من عدم الاستقرار، لأن ذلك سوف يؤدي بنا إلى الانزلاق مرة أخرى، كذلك محاولة التغلب على حالة اليأس والإحباط التي نالت من الكويتيين جراء الممارسات السابقة، مع ضرورة الاستماع إلى صوت واحد هو صوت الكويت.
|